يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
355
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل : أراد لكلّ حظّ « 1 » من الثواب على قدر كسبه ، وقيل : كانت الجاهلية لا تورث النساء والصبيان فأبطل اللّه ذلك بهذه الآية . قوله تعالى وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [ النساء : 33 ] النزول : قيل : نزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من المهاجرين والأنصار حين قدموا المدينة ، وكانوا يتوارثون بتلك المواخاة ، ثم نسخ ذلك ، عن ابن عباس وابن زيد « 2 » . وقيل : نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية ، ومنهم زيد مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم عند الموت ، وأما الميراث فللقرابة ، عن سعيد بن المسيب « 3 » . وقيل : نزلت في حديث أبي بكر لأنه حلف أن لا ينفق على « 4 » ابنه
--> ( 1 ) الوجه على هذا القول ما في النيسابوري ، وهو ما لفظه ( أو لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ) أي : بسبب قيامهم بالنفقة على البيت ( وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ) بحفظ فروجهن ، وطاعة أزواجهن ، والقيام بمصالح البيت . اه فمن سببية أو تعليلية على هذا وهو مناسب . ( ح / ص ) . ( 2 ) زاد المسير ( 2 / 72 ) ، البخاري ( ح / 4580 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 228 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 91 ) ، القرطبي ( 5 / 165 ) ، الخازن ( 1 / 369 ) . ( 3 ) تفسير الثعالبي ( 2 / 228 ) ، الطبري ( 4 / 57 برقم 8289 ) ، وذكره ابن عطية ( 2 / 46 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 91 - 92 ) ، القرطبي ( 5 / 166 ) ، الخازن ( 1 / 369 ) ز ( 4 ) ساقط في ( ب ) .